صائد الأقلام
06-06-2008, 08:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلاتي وسلامي على خاتم الأنبياء والمرسلين...وبعد..
اليوم أحاول البوح عن بعض مما قد مر بي وبعض مما يحزنني في منطقتي الحبيبة والذي أستبيحكم عذراً من خلاله بطرحه بعدة حلقات منفصلة أو متصلة حسب ما يمليه علي موضوعي والذي أستنبطه من واقع مرير نعيشه وتعيشه منطقتنا (جازان) الحبيبة بكل محافظاتها وقراها وهجرها ..
وسأبدأ هنا مع أول هذه المواقف مع العلم بأن ترتيب المواضيع والأحداث لن يكون تتالياً وإنما كما يقال (من كل بحر قطرة) ..
كنت في يوم ليس بالبعيد عن يومنا هذا بما يقارب أسبوعين ماضيين نويت الخروج مع بعض من أصدقاء الجامعة القدامى وفكرنا بالتوجه إلى مدينة جازان الأم لنقوم بالترويح عن أنفسنا في أحد الأيام الغير متبوعه بأيام عمل رسمي ..
توجهنا بعد صلاة المغرب من بيوتنا لنجتمع في أحد الأماكن ونستقل سيارة واحدة لنعيد أجمل الذكريات الفائتة ونتجاذب حديث الذكريات عن أيام خلت، وصلنا إلى جازان قبيل صلاة العشاء ومنه توجهنا إلى (الجامع .......................)، وحيث أنني لأول مرة أزور هذا الجامع بعد الإنتهاء من بنائه، وإنهاء المهرجان الذي أقيم في ساحته، فقد أعجبت بشكله الخارجي وحجم مبناه وحمدة الله أن في منطقتنا مثله..
بعدها دخلنا لنصلي العشاء فيه وأنا مبهور جداً بجمال وروعة تصميم هذا الجامع الرائع، كل منا توجه لبقعة من المسجد ليصلي فيها ركعتي السنة (أو هي ركعتي الشكر لله سبحانه)، وبعد أن صلينا فيه الركعتين جسنا لقراءة بعض من آيات الله بإنتظار أن تقام الصلاة..
ومرت الدقائق سريعاً لأجد أن أحدهم يقوم من مكانه ليعلن عن إقامة الصلاة وإذا بيه مؤذن الجامع وفجأه رايته يخرج جواله من جيبه ليحسب عليه ما تبقى من وقت لإيقام الصلاة -حقيقة هي ثواني معدودات- (بالرغم من وجود ساعة المسجد المعلقه) فقلت في نفسي أهو على هذه الدرجة من الحرص ثم تمتمت مع نفسي وقلت لا بأس بذلك لعله من الخير في ذلك ..
أقيمت الصلاة إذا بنظري يقع على شخص ينهض من خلف أحد أعمدة الجامع الأماميه ليعود إلى خلفية الجامع حيث المكان المخصص لصلاة العشاء -حيث أن صلاة الجمعة تتملك الجامع كاملاً أما بقيه الصلوات فإنها تتم في صفوف متأخره كما هي العاده في الكثير من جوامعنا حفاظاً عليها من الإتساخ خاصتاً في الصفوف الأمامية من الجامع- وأنا هنا أتابعه بنظري لعلي أعلم أين يريد الذهاب وإذا به هو إمام الجامع وكنت لا أعرف من هو بالرغم من أنه شخص معروف في منطقة جازان ولكن أصوله وفروعه لا تمت لجازان بصله وهو (رئيس ..........................)،،،
بدأنا الصلاة وكنت أمني النفس بأن أجد ذلك الإمام يتفوق على أمام (جامع .................) بصوته الخلاب والذي يرن في القلوب والآذان ليذكرنا بصوت (الحذيفي) عند القراءة ..
ولكن ،،،،
بدأ ذلك الإمام بقراءة سريعة وركيكه وصوت يكاد لا يسمع ولا يفهم والله ثم توالت بعد ذلك الأخطاء إن كان في التلاوه أو في أداء الصلاة نفسها ..
فقلت في نفسي لعله مبتدأ في الإمامه وسيحسنها مع الأيام ،،، صلينا العشاء وبعد أن قام الإمام بالتسليم والإنتهاء من الصلاة وإذا به يقوم ليعود أدراجه حيث كان قبل أن تقام الصلاة لا أعلم لماذا فهل هو يريد التسبيح والتهليل على إنفراد دون مواجهة المصلين شيء إستغربته من إمام جامع ..
حقيقة خلال صلاتي خلفه رأيت الكثير من الأخطاء ولكن أعظم ما رأيته من خطأ - والعلم هنا لأهل الدين - بأنه حين كان يهم بالركوع أو السجود كان يكبر لهما ثم ينتظر قليلاً لينحني بعد ذلك لأدائها ولكن المأمومين ممن هم خلفه وممن هم في الصفوف الأخرى يقومون بالركوع والسجود قبله وذلك تتبعاً منهم لصوت التكبير منه فقط .. حقاً آلمني ذلك مما دعاني لأن أتجرأ باللحاق به قبل أن يعود لمكانه السابق لأستوقفه..
قائلاً مراراً وتكراراً : ياشيخ ممكن دقيقة ..
توقف بعدها قائلاً: مرحبا.
فقلت له: ياشيخ أنا آسف ولكن لدي ملاحظه أود إطلاعك عليها.
فرد علي: قول وش هي.
قلت له: ياشيخ أنت تقوم بالتكبير للركوع والسجود ثم تقف لبرهة من الزمن ثم تركع وتسجد بعدها ولكن المأمومين خلفك لا يرونك مما يضطرهم للركوع والسجود قبلك، فلماذا لا تستعجل قليلاً في الركوع والسجود أو أن تذكر التكبير بعد أن تبدأ في الإنحناء لأدائهما لكي لا يحصل لبس على المصلين .
فقل لي: ليش ما توقفهم.
ودار بيننا حديث بعده ليس بالطويل ولا القصير ..
والله إنني بعدها إستشطت غضباً ولكني تمالكت نفسي وقلت له: أنا آسف ياشيخ ولكنها أمانه كان لابد من إيصالها لك، ثم سلمت عليه وأنصرفت.
خرجت بعدها من المسجد وقلت لعلني أنا الوحيد ممن قيم صلاته بكثرة الأخطاء، ولكني وجد أصدقائي يذكرون ذلك قبل أن أذكره ،،
بل أنهم والله قد ذكروا أكثر من ذلك بكثير.
عندها أخبرتهم بما دار بيننا من حديث أنا وذلك الشيخ ،،،
فأنبرى لي أحد هؤلاء الأصدقاء مخاطباً إياي بالجنون ليقول لي بالحرف: أنت مجنون تكلم هذا.
قلت له: لماذا.
قال هذا (رئيس .......................) لا أحد يقوى على الحديث معه لأنه لا يكلم أحداً فهو حاد الطباع ولا ينظر إلينا نحن أبناء جازان إلا بطرف خشمه كما قال .
فقلت له: والله إنها أمانه حملت نفسي بها وأردت إيصالها له ولم يهمني من هو ذلك الشخص مهما كان.
أنتهى الحديث عنه،،، وعدنا لإكمال طلعتنا الجميلة بكل معانيها على شاطئ بحر (جازان الحالمه)، لنعود بعدها كل إلى منزله يحمل سعادته اللقاء وأنا معهم،بالرغم من أنني أحمل هذه التجربه المريرة أيضاً...
لأسأل نفسي الكثير من الأسئلة لعلني أجد إجابه شافيه عليها ..
من الذي أوجد مثل هذا الشخص بيننا ؟
هل لأن لديه السلطه إستطاع أن يعين نفسه إماماً لجامع إنتظرناه طولاً ؟
هل أنا على حق في مخاطبته بذلك ؟
هذا هو ما أحزنني في هذه التجربه ولكم حرية الرأي والطرح إن كانت منطقتنا الحبيبة (جازان) تهمكم.
أما أنا فلي عودة مع ..
.:: شيء مما أحزنني في منطقتي ::.
تقبلوا مني جل المودة والاحترام.
أخوكم .. صائد الأقلام.
وصلاتي وسلامي على خاتم الأنبياء والمرسلين...وبعد..
اليوم أحاول البوح عن بعض مما قد مر بي وبعض مما يحزنني في منطقتي الحبيبة والذي أستبيحكم عذراً من خلاله بطرحه بعدة حلقات منفصلة أو متصلة حسب ما يمليه علي موضوعي والذي أستنبطه من واقع مرير نعيشه وتعيشه منطقتنا (جازان) الحبيبة بكل محافظاتها وقراها وهجرها ..
وسأبدأ هنا مع أول هذه المواقف مع العلم بأن ترتيب المواضيع والأحداث لن يكون تتالياً وإنما كما يقال (من كل بحر قطرة) ..
كنت في يوم ليس بالبعيد عن يومنا هذا بما يقارب أسبوعين ماضيين نويت الخروج مع بعض من أصدقاء الجامعة القدامى وفكرنا بالتوجه إلى مدينة جازان الأم لنقوم بالترويح عن أنفسنا في أحد الأيام الغير متبوعه بأيام عمل رسمي ..
توجهنا بعد صلاة المغرب من بيوتنا لنجتمع في أحد الأماكن ونستقل سيارة واحدة لنعيد أجمل الذكريات الفائتة ونتجاذب حديث الذكريات عن أيام خلت، وصلنا إلى جازان قبيل صلاة العشاء ومنه توجهنا إلى (الجامع .......................)، وحيث أنني لأول مرة أزور هذا الجامع بعد الإنتهاء من بنائه، وإنهاء المهرجان الذي أقيم في ساحته، فقد أعجبت بشكله الخارجي وحجم مبناه وحمدة الله أن في منطقتنا مثله..
بعدها دخلنا لنصلي العشاء فيه وأنا مبهور جداً بجمال وروعة تصميم هذا الجامع الرائع، كل منا توجه لبقعة من المسجد ليصلي فيها ركعتي السنة (أو هي ركعتي الشكر لله سبحانه)، وبعد أن صلينا فيه الركعتين جسنا لقراءة بعض من آيات الله بإنتظار أن تقام الصلاة..
ومرت الدقائق سريعاً لأجد أن أحدهم يقوم من مكانه ليعلن عن إقامة الصلاة وإذا بيه مؤذن الجامع وفجأه رايته يخرج جواله من جيبه ليحسب عليه ما تبقى من وقت لإيقام الصلاة -حقيقة هي ثواني معدودات- (بالرغم من وجود ساعة المسجد المعلقه) فقلت في نفسي أهو على هذه الدرجة من الحرص ثم تمتمت مع نفسي وقلت لا بأس بذلك لعله من الخير في ذلك ..
أقيمت الصلاة إذا بنظري يقع على شخص ينهض من خلف أحد أعمدة الجامع الأماميه ليعود إلى خلفية الجامع حيث المكان المخصص لصلاة العشاء -حيث أن صلاة الجمعة تتملك الجامع كاملاً أما بقيه الصلوات فإنها تتم في صفوف متأخره كما هي العاده في الكثير من جوامعنا حفاظاً عليها من الإتساخ خاصتاً في الصفوف الأمامية من الجامع- وأنا هنا أتابعه بنظري لعلي أعلم أين يريد الذهاب وإذا به هو إمام الجامع وكنت لا أعرف من هو بالرغم من أنه شخص معروف في منطقة جازان ولكن أصوله وفروعه لا تمت لجازان بصله وهو (رئيس ..........................)،،،
بدأنا الصلاة وكنت أمني النفس بأن أجد ذلك الإمام يتفوق على أمام (جامع .................) بصوته الخلاب والذي يرن في القلوب والآذان ليذكرنا بصوت (الحذيفي) عند القراءة ..
ولكن ،،،،
بدأ ذلك الإمام بقراءة سريعة وركيكه وصوت يكاد لا يسمع ولا يفهم والله ثم توالت بعد ذلك الأخطاء إن كان في التلاوه أو في أداء الصلاة نفسها ..
فقلت في نفسي لعله مبتدأ في الإمامه وسيحسنها مع الأيام ،،، صلينا العشاء وبعد أن قام الإمام بالتسليم والإنتهاء من الصلاة وإذا به يقوم ليعود أدراجه حيث كان قبل أن تقام الصلاة لا أعلم لماذا فهل هو يريد التسبيح والتهليل على إنفراد دون مواجهة المصلين شيء إستغربته من إمام جامع ..
حقيقة خلال صلاتي خلفه رأيت الكثير من الأخطاء ولكن أعظم ما رأيته من خطأ - والعلم هنا لأهل الدين - بأنه حين كان يهم بالركوع أو السجود كان يكبر لهما ثم ينتظر قليلاً لينحني بعد ذلك لأدائها ولكن المأمومين ممن هم خلفه وممن هم في الصفوف الأخرى يقومون بالركوع والسجود قبله وذلك تتبعاً منهم لصوت التكبير منه فقط .. حقاً آلمني ذلك مما دعاني لأن أتجرأ باللحاق به قبل أن يعود لمكانه السابق لأستوقفه..
قائلاً مراراً وتكراراً : ياشيخ ممكن دقيقة ..
توقف بعدها قائلاً: مرحبا.
فقلت له: ياشيخ أنا آسف ولكن لدي ملاحظه أود إطلاعك عليها.
فرد علي: قول وش هي.
قلت له: ياشيخ أنت تقوم بالتكبير للركوع والسجود ثم تقف لبرهة من الزمن ثم تركع وتسجد بعدها ولكن المأمومين خلفك لا يرونك مما يضطرهم للركوع والسجود قبلك، فلماذا لا تستعجل قليلاً في الركوع والسجود أو أن تذكر التكبير بعد أن تبدأ في الإنحناء لأدائهما لكي لا يحصل لبس على المصلين .
فقل لي: ليش ما توقفهم.
ودار بيننا حديث بعده ليس بالطويل ولا القصير ..
والله إنني بعدها إستشطت غضباً ولكني تمالكت نفسي وقلت له: أنا آسف ياشيخ ولكنها أمانه كان لابد من إيصالها لك، ثم سلمت عليه وأنصرفت.
خرجت بعدها من المسجد وقلت لعلني أنا الوحيد ممن قيم صلاته بكثرة الأخطاء، ولكني وجد أصدقائي يذكرون ذلك قبل أن أذكره ،،
بل أنهم والله قد ذكروا أكثر من ذلك بكثير.
عندها أخبرتهم بما دار بيننا من حديث أنا وذلك الشيخ ،،،
فأنبرى لي أحد هؤلاء الأصدقاء مخاطباً إياي بالجنون ليقول لي بالحرف: أنت مجنون تكلم هذا.
قلت له: لماذا.
قال هذا (رئيس .......................) لا أحد يقوى على الحديث معه لأنه لا يكلم أحداً فهو حاد الطباع ولا ينظر إلينا نحن أبناء جازان إلا بطرف خشمه كما قال .
فقلت له: والله إنها أمانه حملت نفسي بها وأردت إيصالها له ولم يهمني من هو ذلك الشخص مهما كان.
أنتهى الحديث عنه،،، وعدنا لإكمال طلعتنا الجميلة بكل معانيها على شاطئ بحر (جازان الحالمه)، لنعود بعدها كل إلى منزله يحمل سعادته اللقاء وأنا معهم،بالرغم من أنني أحمل هذه التجربه المريرة أيضاً...
لأسأل نفسي الكثير من الأسئلة لعلني أجد إجابه شافيه عليها ..
من الذي أوجد مثل هذا الشخص بيننا ؟
هل لأن لديه السلطه إستطاع أن يعين نفسه إماماً لجامع إنتظرناه طولاً ؟
هل أنا على حق في مخاطبته بذلك ؟
هذا هو ما أحزنني في هذه التجربه ولكم حرية الرأي والطرح إن كانت منطقتنا الحبيبة (جازان) تهمكم.
أما أنا فلي عودة مع ..
.:: شيء مما أحزنني في منطقتي ::.
تقبلوا مني جل المودة والاحترام.
أخوكم .. صائد الأقلام.