المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قضاة منطقة جازان الحبيبه


الحبيب
05-08-2008, 02:10 PM
ينتمي الشيخ عبد الرحمن بن أحمد البهكلي إلى أسرة البهاكلة التي تعد من أشهر الأسر العلمية التي ظهرت في المخلاف السليماني وتهامة اليمن في الفترة الممتدة من القرن العاشر الهجري حتى الوقت الحالي إن لم تكن أشهرها، وكانوا ممن أسهموا "في إرساء قواعد عصر الذروة للنهضة العلمية والأدبية في هذه المنطقة، إذ برز كثير من أبناء هذه الأسرة في مختلف العلوم الدينية ، وعلوم اللغة العربية ، والتاريخ.

ونتيجة لتميز كثير من أبناء هذه الأسرة في علوم الشريعة الإسلامية أُسند إليهم القضاء الشرعي في المخلاف السليماني وتهامة اليمن، وفي الغالب لا يكون القاضي إلا من هذه الأسرة خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، لذا استحقوا أن يطلق عليهم لقب "القضاة البهكليون.وأفاض كثير من المؤرخين والأدباء في الثناء عليهم وعلى دورهم العلمي المشرق في المخلاف السليماني وتهامة اليمن، فقد وصفهم الوشلي بقوله : "ومن علماء ضمد القضاة بنو البهكلي ....... بيت علم ورئاسة وشجاعة ووصفهم زبارة بقوله: "من أشهر البيوت المعمورة بالعلماء ... ومن الواضح أن البهكليين بتهامة قد عمروا الحياة العلمية والأدبية بجنوبي الجزيرة العربية منذ القرن الحادي عشر وما تلاه من القرون المتأخرة, وأثنى عليهم محمد بن أحمد العقيلي في أكثر من موضع, وقال عنهم حجاب الحازمي:" أسرة علمية شهيرة توارثت العلم والتعليم على فترات طويلة ... وقد برز من هذه الأسرة على امتداد أربعة قرون علماء أعلام خدموا العلم والتعليم بالمنطقة ... وأيقظوا الحياة الأدبية والفكرية بفيض زاخر من المؤلفات العلمية والتاريخية والأدبية. وقال عنهم هاني مهنا:" لقد أدت هذه الأسرة دوراً كبيراً في الحياة العلمية بمنطقة المخلاف السليماني خلال القرون الحادي عشر والثاني عشر الهجرية. وقال عنهم أبو داهش:" ولعل من أبرز الأسر العلمية بتهامة أسرة آل البهكلي التي اتصف علماؤها باليقظة الفكرية والنشاط العلمي ... وأسهموا في نشر العلم وبث الوعي الفكري بين مواطنيهم.

وإذا كانت إساهمات هذه الأسرة العلمية والأدبية بشكل عام تمثل علامة بارزة في الحياة العلمية في تاريخ المخلاف السليماني وبلاد اليمن، فإن إسهامهم في كتابة تاريخ المخلاف يحتل الصدارة ؛ فقد خلفوا سلسلة من المدونات التاريخية شملت مختلف جوانب الحياة في المخلاف السليماني والبلدان المجاورة له، وقد وصلت غالبية هذه المدونات التاريخية إلى أيدي الباحثين، فتناولوها بالدراسة والتحقيق على هيئة دراسات علمية أكاديمية، أو جهود علمية أخرى، وكانت هذه المدونات في الغالب المصادر الأولية لدراسة تاريخ المخلاف السليماني في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين. وسيأتي ذكر هذه المدونات والتعريف بها عند الحديث عن بعض أعلام أسرة البهاكلة.

ومن أشهر علماء هذه الأسرة على سبيل المثال لا الحصر :

1- شمس الدين أحمد بن مهدي البهكلي ت1038هـ/1628م:

أول شخصيات هذه الأسرة التي ذكرتها المصادر التاريخية التي أمكن الاطلاع عليها، ونتيجة لمكانته العلمية والأدبية المتميزة في المخلاف السليماني وبلاد اليمن والحجاز في ذلك الوقت، جعل المؤرخ عبد الله ابن علي النعمان وفاته من أبرز وفيات المخلاف السليماني في سنة1038هـ/1628م، فقال في حوادث هذا العام :"وفي جمادى الأولى توفي الفقيه العالم الأديب الفصيح المصقع شمس الدين أحمد بن مهدي البهكلي الصبياني ثم المكي، كان رحمه الله فقيهاً عالماً أديباً لوذعياً سمحاً جواداً فصيحاً شاعراً، تفقه وتأدب بالجبال، ثم لازم بيت الشريف بمكة، وتردد من مكة إلى الجهة مراراً، ثم بعد ذلك يعود إليهم، ونال معهم حظاً كبيراً" .ووصفه صاحب مطلع البدور بقوله :" كان فقيهاً فاضلاً موصوفاً بالعلم.

ولا شك في أن مكانته العلمية والأدبية المتميزة التي أشار إليها من ترجموا له هي التي أوصلته إلى مجالسة أشراف مكة ونيل الحظوة لديهم، أسوة ببعض كبار علماء المخلاف السليماني وأُدباءه الذين كانوا يترددون على أشراف مكة فيحسن الأشراف استقبالهم ويكرمون وفادتهم.

2- القاضي علي بن عبد الرحمن البهكلي

1073 -1114هـ/1662-1702م:

ولد في مدينة ضمد، وحفظ القرآن الكريم في صغره، كما درس على بعض علمائها حتى أتم تعليمه الأولي، ثم رحل إلى بلاد اليمن مراراً للاستزادة من العلم، حتى برع في علوم الشريعة الإسلامية، وعلوم اللغة العربية، وبعد أن أتم تحصيله العلمي عاد إلى المخلاف السليماني، واشتغل بالتدريس، فانتفع به كثير من طلاب العلم، ثم تولى القضاء في مدينة صبيا، ثم رحل في سنة 1113هـ/1701م إلى صنعاء للاستزادة من العلم، لكنه توفي فيها في نفس العام، مخلفاً بعض الإسهامات العلمية والأدبية منها:

1- العقد المفصل بالعجائب والغرائب في دولة الشريف أحمد بن غالب. وهو أقدم المدونات العلمية التي أمكن الوصول إليها من مؤلفات علماء البهاكلة.

2- شرح على كتاب الكافية في النحو وقد وصفت بعض الروايات هذا الشرح بقولها: "لم يكن له في شروحها على كثرتها نظير، والتزم فيه ذكر الخلاف بين النحويين، واختيار القول الشهير. وهو من المؤلفات المفقودة.

3- تحقيق في الأصلين. وقد وُصِف هذا التحقيق بأنه "تحقيقاً عظيماً". وهو من المؤلفات المفقودة.

4- جواب على لغز ورد إليه من بعض علماء عصره عن شجرة التنباك.
5- بعض الإنتاج الشعري.

3- القاضي الحسن بن علي بن حسن البهكلي

1099-1155هـ/ 1687-1742م:

ولد في مدينة ضمد، وطلب العلم من صغره على علماء أسرته وعلماء المخلاف السليماني حتى حاز منه نصيباً جيداً، ثم رحل إلى مدينة صنعاء وبعض البلدان اليمنية، كما رحل إلى مكة المكرمة للاستزادة من العلم على علمائها حتى تبحر في كثير من العلوم ، "وبرع في علوم العربية، والأصول الفقهية، والقواعد الفروعية، ثم عاد إلى المخلاف السليماني، وأقام في بلدته مدينة ضمد، ثم ما لبث أن أُسنِد إليه القضاء في بندر جازان، ثم مدينة أبي عريش، وأثناء قيامه بوظيفة القضاء كان يقوم بمهام التدريس والإفتاء، وقد استفاد منه كثيرٌ من طلاب العلم في المخلاف السليماني. وظل قائماً بوظيفة القضاء في مدينة أبي عريش حتى توفي، مخلفاً بعض الإسهامات العلمية والأدبية منها:

1- المقامة الضمدية.

2- تاريخ منظوم في حوادث زمانه. وهو من المؤلفات المفقودة.

3- بعض الإنتاج الشعري مثل "التسميط البليغ على أبيات الشريف قتادة بن إدريس مليك مكة المشرفة.

4- القاضي عبد الرحمن بن الحسن بن علي البهكلي

1148-1224هـ/1735-1809م:

من أشهر علماء وأدباء أسرة البهاكلة والمخلاف السليماني، ولد في مدينة ضمد، وتوفي والده وهو في السابعة من عمره، طلب العلم منذ صغره على علماء المخلاف السليماني، ومنهم علماء أسرته حتى حازمنه نصيباً كبيراً، ثم رحل كغيره من طلاب العلم في المخلاف السليماني إلى بلاد اليمن، ودرس على علمائها حتى برع في علوم الشريعة، وعلوم اللغة العربية، ثم عاد إلى المخلاف السليماني، وتولى وظيفة القضاء في مدينة أبي عريش، كما أسندت إليه مهمة الإفتاء في عموم المخلاف السليماني، وبجانب ذلك كان يقوم بالتدريس والتعليم، فاستفاد منه كثير من طلاب العلم.


وقد أثنى على غزارة علمه بعض العلماء، فقال عنه صاحب البدر الطالع:" قاضي الأشراف بأبي عريش وسائر جهاته، وهو من أكابر العلماء، له يد طولى في علوم الاجتهاد، وعنده من التحقيق والتدقيق ما يقصر عن البلوغ إليه كثير من علماء العصر.كما أثنى عليه تلميذه عبد الرحمن بن أحمد البهكلي في معرض حديثه عن وفيات سنة 1224هـ/1809م فقال:" وفي ذلك الشهر. توفي إلى جوار ربه تعالى ورحمته عالم الدنيا والمرجع لهذه الأئمة في الحكم والفتيا، قاضي الديار العريشية وابن قاضيها، وإمامها الذي أذعنت له العلوم من صياصيها، شيخ الإسلام، ومرجع الأئمة والحكام… كان إماماً في العلوم يرجع إليه، وهماماً إذا أعضلت المشاكل يعول في حلها عليه، لم يبق فن من فنون العلم إلا وله فيه اليد الطولى، ولا عويص من المشكلات إلا ويكون له في كشفه السابقة الأولى، حكم بالحق، ونشر العلم على الخلق".وذكره عاكش بما هو قريب من ذلك.

وظل عبد الرحمن بن حسن البهكلي قائماً بدوره العلمي على أكمل وجه حتى توفي رحمه الله مخلفاً بعض الإسهامات العلمية منها:

1- خلاصة العسجد في دولة الشريف محمد بن أحمد.

2- نزهة الظريف في حوادث دولة أولاد الشريف.

3- مقامة أدبية عند اختطاط الشريف محمد بن أحمد لقرية الزهراء. وهي من المؤلفات المفقودة.

4- رسالة غادة الهيف. أرسلها إلى الشيخ عبد القادر بن أحمد الكوكباني,لمناقشته في معنى (إنَّ) رداً علي رسالته المسماة غاية الظرف شرح أبيات المجد والشرف.

5- مراسلات علمية مع بعض علماء عصره.
6- إنتاج شعري غزير، " ولو جمع ما له من الشعر لجاء في مجلد. ولم يجمع هذا الإنتاج الشعري إلى الآن على حد علم الباحث.

ولكثرة علماء أسرة البهاكلة سيكتفي الباحث بمن ذكرهم، وسيحيل إلى مصادر تراجم الآخرين.

أسطورة الطمحة
05-08-2008, 03:19 PM
مجهود تشكر عليه يا أخي الحبيب
بارك الله فيك وأحسن إليك
تحياتي لك ...... جزيل الشكر لك
وخالص التقدير...........تقبل مروري

د . كيف
05-29-2008, 06:37 AM
بارك الله فيك اخي الحبيب

موضوع جميل

تقبل مروري

صفي الروح
05-29-2008, 04:30 PM
بارك الله فيك اخي الحبيب
سطرت فأبدعت
تقبل مروري