صفي الروح
04-11-2008, 08:02 PM
أمنيات.. وحلم
في يوم ميلادي ثلاث أمنيات. أن تحبيني كما أحببتك. أن تكشفي لي من سرك ما كشفت لك. وأن تنفصل لحظة لقائك عن كل ما قبلها، وما بعدها، وما حولها من الأشياء، والأحياء، واللحظات.
في يوم ميلادي أعلن أني أحبك. ربما ليس على الملأ، فأنا جبان لك، وخائف عليك، ولكني سأهمس في أذنيك، وأسكب في عينيك، وأزرع في وجنتيك.. قبلة حب. في يوم ميلادي سأسألك عن كل ما تخفين. سأطالب بحق المحب أن أعرف سر الحزن، سر الغضب، سر المرارة، ومكنون هذا القلب الحنون. وفي يوم ميلادي، سأحلم أنني أسرقك من كل ما يمنعك عني، ويحرمني منك. وأحملك على جناح الهوى إلى كوكب ليس فيه غيرنا. وإلى حلم لا يعيشه سوانا. وإلى لحظة مستقلة، معزولة عن التاريخ، والأزمنة المزدحمة، وعن الدنيا وما فيها، ليس في مقدورها أن تضم غير قلبي وقلبك، صدري وصدرك، وجرح حزني وبلسم لقائك.
وربما تحسبين، أن يوم ميلادي عيد احتفلت به كل هذه السنين. وواقع الأمر أنني بكيته في كل عام، وأخفيته في كل ذكرى، وحلمت في كل مرة أن يأتي يوم أبوح فيه فتسمعين، وأدمع فيه فتكفكفين، وأخفق فيه فتشعرين، وأتغنى بوردك ووعدك وحبك فتطربين وتهزجين.
لنقل إني تعبت. ولنفترض أني حزين. ولنحسب أنني هزمت وأنني خسرت وأنني مدين. ثم لنحلم أني عرضت جرحي على بلسمك، وبوحي على مسمعك، وشرخ قلبي على رضاب شفتيك. ترى كيف ينتهي بنا الحلم؟ أعذري الهوى، أم هوى العذارى؟ أعشق الشعراء، أم غواية العاشقين؟ وكيف يكون اللقاء؟ لحنا شجيا، أم عصفا جميلا؟، هادئ رتم، أم صاخب زار؟ نسمات ربيع، أم عواصف صيف حارق، حافل، عليل. ثم كيف ينتهي بنا الحلم الجميل: أوداع لم يرتوي، أم ارتواء يطمع في المزيد؟
تذكري أن حلمي لا يزال متصلا منذ عام الولادة. وأن حلمك يحكمني ولا أحكمه. وأن قدري أن أسلم له، كما سلمت لك. فإذا حلمتِ، إن قدر لي أن تشاركيني الحلم، فاعلمي أن سطو أحلامي من عجز واقعي، ودفق أطماعي من جفاف المتاح لي، وسفور رغباتي من سمو طبيعتي. وعندما تستيقظين، وعندما تعودين إلى ما لك وما أنت له، وعندما تتلاشى لحظة الاتصال في حمأة الفصل والانفصال. عندما نخرج من صدفة الحلم إلى عاصف بحر الحقيقة، ونودع متعة الخيال إلى المرارات العتيقة، تذكري أن الأحلام لا تذوب كلية، والخيالات لا تتلاشى كلها، وأن شيئا من الحلم يبقى، وشيئا من الواقع يرحل. شيء من الحب يورق، وشيء من الحزن يسقط. شيء من رائحتي سيعلق بثوبك، وشيء من عطرك سأشتمه حتى أموت.
في يوم مولد حبي، يا حياتي، ثلاث أمنيات.. وحلم شائق، حافل، عاصف، جميل.
خلاصة:
* عندما نحب نتصالح مع النفس والناس والدنيا.. الحب حالة وفاق.
في يوم ميلادي ثلاث أمنيات. أن تحبيني كما أحببتك. أن تكشفي لي من سرك ما كشفت لك. وأن تنفصل لحظة لقائك عن كل ما قبلها، وما بعدها، وما حولها من الأشياء، والأحياء، واللحظات.
في يوم ميلادي أعلن أني أحبك. ربما ليس على الملأ، فأنا جبان لك، وخائف عليك، ولكني سأهمس في أذنيك، وأسكب في عينيك، وأزرع في وجنتيك.. قبلة حب. في يوم ميلادي سأسألك عن كل ما تخفين. سأطالب بحق المحب أن أعرف سر الحزن، سر الغضب، سر المرارة، ومكنون هذا القلب الحنون. وفي يوم ميلادي، سأحلم أنني أسرقك من كل ما يمنعك عني، ويحرمني منك. وأحملك على جناح الهوى إلى كوكب ليس فيه غيرنا. وإلى حلم لا يعيشه سوانا. وإلى لحظة مستقلة، معزولة عن التاريخ، والأزمنة المزدحمة، وعن الدنيا وما فيها، ليس في مقدورها أن تضم غير قلبي وقلبك، صدري وصدرك، وجرح حزني وبلسم لقائك.
وربما تحسبين، أن يوم ميلادي عيد احتفلت به كل هذه السنين. وواقع الأمر أنني بكيته في كل عام، وأخفيته في كل ذكرى، وحلمت في كل مرة أن يأتي يوم أبوح فيه فتسمعين، وأدمع فيه فتكفكفين، وأخفق فيه فتشعرين، وأتغنى بوردك ووعدك وحبك فتطربين وتهزجين.
لنقل إني تعبت. ولنفترض أني حزين. ولنحسب أنني هزمت وأنني خسرت وأنني مدين. ثم لنحلم أني عرضت جرحي على بلسمك، وبوحي على مسمعك، وشرخ قلبي على رضاب شفتيك. ترى كيف ينتهي بنا الحلم؟ أعذري الهوى، أم هوى العذارى؟ أعشق الشعراء، أم غواية العاشقين؟ وكيف يكون اللقاء؟ لحنا شجيا، أم عصفا جميلا؟، هادئ رتم، أم صاخب زار؟ نسمات ربيع، أم عواصف صيف حارق، حافل، عليل. ثم كيف ينتهي بنا الحلم الجميل: أوداع لم يرتوي، أم ارتواء يطمع في المزيد؟
تذكري أن حلمي لا يزال متصلا منذ عام الولادة. وأن حلمك يحكمني ولا أحكمه. وأن قدري أن أسلم له، كما سلمت لك. فإذا حلمتِ، إن قدر لي أن تشاركيني الحلم، فاعلمي أن سطو أحلامي من عجز واقعي، ودفق أطماعي من جفاف المتاح لي، وسفور رغباتي من سمو طبيعتي. وعندما تستيقظين، وعندما تعودين إلى ما لك وما أنت له، وعندما تتلاشى لحظة الاتصال في حمأة الفصل والانفصال. عندما نخرج من صدفة الحلم إلى عاصف بحر الحقيقة، ونودع متعة الخيال إلى المرارات العتيقة، تذكري أن الأحلام لا تذوب كلية، والخيالات لا تتلاشى كلها، وأن شيئا من الحلم يبقى، وشيئا من الواقع يرحل. شيء من الحب يورق، وشيء من الحزن يسقط. شيء من رائحتي سيعلق بثوبك، وشيء من عطرك سأشتمه حتى أموت.
في يوم مولد حبي، يا حياتي، ثلاث أمنيات.. وحلم شائق، حافل، عاصف، جميل.
خلاصة:
* عندما نحب نتصالح مع النفس والناس والدنيا.. الحب حالة وفاق.