المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الذكرى


د . كيف
02-26-2008, 04:49 PM
بعد أن وقف عبدا لله آخر ملوك غرناطة بعد هزميته أمام جيوش فرديناند والملكة ايزابيلا على شاطئ الخليج الرومي تحت ذيل جبل طارق، وقبل نزوله إلى السفينة المعدة لحمله إلى إفريقيا ألقى على ملكه الذاهب نظرة الوداع نظرة طويلة لم يسترجعها إلا مبللة بالدمع وأنشاء يبكي بكاء مراً وينشج نشيجا محزنا .
ثم انحدر إلى سفينته وانحدر معه أهله وراءَه ، فسارت السفينة بهم تشق عباب الماء شقاً فسجل التاريخ في تلك الساعة : أن قد تم جلاءُ العرب عن الأندلس بعدما عمروها ثمانمائة عام .
وبعد مرور أربعة وعشرون عاماً عاد فتى من سلاسة بني الأحمر اسمه سعيد ، لم يَرَى غرناطة ولا قصر الحمراء ولا نهر شنيل ولا جبل الثلج , ولكنه مازال في ذاكرته من عهد الطفولة تلك الأناشيد الاندلسية التي كان يترنم بها نساء قومه حول مهده ،،

فكان لا يتمنى من الله إلا أن يرى غرناطه ساعة من زمان ،، وكان كلما هم بالذهاب إليها أقعده أمر تلك العجوز المريضة من أهله وما كان يستطيع أن يتركها حتى وافاها الأجل .

فركب البحر من سبتة إلى شاطئ ملقة ، ثم انحدر منها إلى غرناطة متنكراً في ثوب طبيب عربي من أطباء الأعشاب ، حتى بلغ ضاحيتها في ساعة الأصيل ، ثم التفت إلى المدينة فرأى على البعد أبراجها ألعقيقه الحمراء وقبابها العالية الشماء ومآذنها الذاهبة في جو السماء فوقف أمام هذا المنظر الجليل المهيب ثم صاح بصوت عالٍ رددته الغابات يقول :
هذا ميراث آبائي وأجدادي لم يبقى لي منه إلا وقفة بين يديه كوقفة الثاكل المفجوع بين أيدي الأطلال البوالي والآثار الدوارس .

هذه مضاجعهم ينام فيها أعداؤهم هذه قصورهم هذه قبابهم وهذه بساتينهم ثم نظر الأفق فرأى الشمس تنحدر إلى مغربها ورأى جيش الليل يطارد فلول جيش النهار ، فيبددها بين يديه تبديداً فتهافت على نفسه وهو يقول : هكذا تدول الدولات وتسقط التيجان وهكذا تحل الظلمات محل الأنوار ،،،

ثم توسد ذراعه ونام فلم يستفق حتى مضت دولة الليل فمشى إلى نهر جار في سفح الجبل ، فصلى عنده صلاة الفجر ثم انحدر إلى المدينة يبحث عن خان ( فندق ) يأوي إليه ، وانه لكذلك إذ انفتح بين يديه قصر عظيم وإذا فتاة أسبانية فلمحته فأدهشها موقفه فدنت منه وقالت له بلسان عربيه تخالطه بعض العجمة : أغريب أنت عن هذا البلد أيها الفتى ؟ قال نعم ،لقد نزلت به الساعة ، فلم أعرف طريق الخان الذي يأوي إليه الغرباء ولم أجد في طريقي من يدلني عليه ، فسمعت في صوته رنة الشرف ورأت بين أعطافه مخائل النعمة فأهمها أمره ، وأشارت أليه أن يتبعها لتدله على ما يريد .
فمشى بجانبها حتى بلغا موضع الخان فحيته بابتسامة عذبة وقالت له : لا تنس أن تزورني أيها الغريب كلما عرضت لك حاجة . ثم سارت في طريقها .

فأصبح الأمير ينظر إلى غرناطة منذ الساعة بعين غير العين التي كان ينظر بها إليها من قبل ويرى في وجهها صور الأُنس بعد الوحشة والنور بعد الظلمة ، فيبحث في وجوه الغاديات والرائحات من الفتيات علّه يراها بِينِهن ، فلا يراها حتى إذا نال منه اليأس انكفأ راجعا إلى مقبرة آبائه في ظاهر المدينة فجلس بين القبور يذرف دموعاً غزاراً لا يعلم هل هي دموع الذكرى القديمة أم دموع الذكرى الجديدة .

هذه الفتاه اسمها فلورندا نكبها الدهر منذ عامين نكبة لا تزال لوعتها متصلة بقلبها حتى اليوم فقد اغتيل أباها فحزنت عليه وعلى أمها التي ماتت على أثره ، حزنا شديدا فأصبحت وهي لم تسلخ الثامنة عشرة من عمرها تعيش عيش الزاهدات المتبتلات . فكان لا يراها أحد إلا ذاهبة إلى الكنيسة أو عائدة منها لا يصحبها إلا غلامها . أو واقفة على أطلال الدولة الماضية تقلب فيها نظر العظة والاعتبار . حتى سماها أهل غرناطة (( الراهبة الجميلة ))

وأنها لسائرة يوما بجانب مقبرة بني الأحمر ، وإذا بفتى عربي مكباً على أحد القبور كأنما يقبل صفائحه ويبل تربته بدموعه فرثت لحاله ومشت نحوه حتى أحس بها فرفع رأسه وإذا به ذلك الفتى الذي رأته من قبل فعرفها وعرفته ، فقالت له : انك تبكي ملوكك بالأمس أيها الفتى فابكهم كثيرا فقد جف تراب قبورهم لقلة من يبكي عليهم .

قال : أترثين لهم يا سيدتي ؟
قالت : نعم لأنهم كانوا عظماء فنكبهم الدهر ، وليس أحق بدموع الباكين من العظماء الساقطين .

قال : شكرا لك يا سيدتي فهذه أول ساعة شعرت فيها ببرد العزاء يدبّ في صدري مذ وطئت قدماي أرضكم هذه .
قالت : هل زرت قصورهم وآثارهم التي تركوها من بعدهم في هذه الديار ؟

فأطرق قليلا ثم رفع رأسه فإذا دمعةُ تترجح في مقلتيه وقال : لا يا سيدتي ، لقد حاولت الدنوّ منها ، فطردني عنها الموكلون بأبوابها كأنما هم يجهلون أن ليس بين الأحياء جميعهم في هذا العالم كله من هو أولى بها مني .

قالت : أتمت إلى أحد من أصاحبها بنسب أو رحم ؟
قال : لا يا سيدتي ولكني عبدهم ومولاهم وصنيعة أيديهم وغرس نعمتهم فلا أنسى ولاءهم ما حييت .

قالت : إن رأيتك غدا في مثل هذه الساعة في هذا المكان ذهبت بك إلى ما تريد .
قال : لئن فعلت لا يكونن امرؤُ على وجه الأرض أشكر لنعمتك مني ، فحيته وانصرفت ، ومضى هو إلى خانه .

وفت (( فلورندا )) بوعدها فجاءته في اليوم الثاني فأزارته بعض الآثار ثم جاءته في اليوم الثالث فأزارته بعضا آخر منها وهكذا ما زالا يجتمعان كل يوم ويفترقان ، ويختلفان إلى ما شاءا من الرسوم والآثار ، لا ينكر الناس من أمرهما شيئا ، فإذا رأوهما معا قالوا : إن الراهبة الجميلة تحاول أن تهدي الفتى العربي إلى دينها . حتى استحال العطف الذي تضمره في نفسها مع الأيام إلى حب شديد . إلا أن أحداً منهما لم يجرؤ أن يكاشف صاحبه بما أضمره له في نفسه حتى جاء اليوم الذي عزم فيه على زيارة قصر الحمراء ، وهو آخر ما بقى بين أيديهما من الآثار ، فلا لقاء بينهما بعد اليوم .


وقف الأمير أمام قصر الحمراء ثم دخل فمشى يقلب نظر العظة والاعتبار بين تلك المشاهد والآثار ويتنغم في نفسه بقول القائل :
وقفت بالحمــراء مـــستعبرا ...... مــعـــتبرا أندب أشـــــــــتاتا
فقلت: يا حمراء هل رجعةُ ....... قالت : وهل يرجع من ماتا
فلم أزل ابكي على رسمها ....... هيهــات يُغني الدمـــع هيهاتا
كأنما آثار من قد مـــضوا ....... نــوادبُ ينـــدبن أمــــــــــواتا

حتى وصل إلى الساحة الكبرى فرأى صحنا مفروشا ببساط من المرمر والأصفر وتراءت في جوانبه حجرات متقابلات تعلوها قبابٌ مشرفات فعلم أنها حجرات الأمراء والأميرات من أهل بيته ، فهاجت في نفسه الذكرى وأحس بحاجته للبكاء فاستحيا أن يبكي أمام (( فلورندا )) .

فتركها في مكانها لاهية عنه بالنظر إلى بعض النقوش ومشى إلى بعض تلك القاعات حتى دناها فكان أول ما تناول نظره منها سطرا مكتوبا على بابها فما قرأه حتى صاح صيحة شديدة قائلا :: وا أبتاها ! وسقط مغشيا عليه فلم يستفق إلا بعد ساعة طويلة ففتح عينيه فوجد رأسه في حجر (( فلورندا )) ووجد في عينيها آثار البكاء .

فقالت له : لقد كنت أعلم قبل اليوم أنك تكاتمني شيئا من أسرار نفسك . والآن عرفت أنك لست عبدَ بني الأحمر ولا مولاهم كما تقول ولكنك أحد أمرائهم وأنك الساعة في قصر جدك وأمام حجرة أبيك فما أسوأ حظكم يا بني الأحمر ،، فلم يجد سبيلا بعد ذلك كتمان أمره فأنشاء يقص عليها قصته وقصة أهل بيته وما صنعت يد الدهر بهم مذ جلوا عن الأندلس حتى اليوم . فلما فرغ من قصته نظر إليها نظرة منكسرة وقال لها إن جميع ما لقيته من الشقاء بالأمس يصغر بجانب الشقاء الذي تدخره لي الأيام غداً .

قالت وأي شقاء ينتظرك أكثر مما أنت فيه ؟

فأطرق هنيهة ثم رفع رأسه وقال أنني أستطيع أن أحتمل كل شئ في الحياة إلا أن أفارقك فراقا لا لقاء بعده

قالت : أتحبني أيها الأمير ؟

قال : نعم

قالت : وهل تستطيع أن تحب فتاة مسيحية ، لا تدين بدينك ؟

قال : نعم لقد وجدت فيك الصفات التي أحبها فأحببتك ثم لا شأن لي بعد ذلك فيما تعتقدين .

قالت : وهل تستطيع أن تحب بلا أمل ؟

قال : ولم لا يكون الحب نفسه غاية من الغايات التي نجد فيها السعادة إن ظفرنا بها ؟ ومتى كان للسعادة في هذه الحياة نهاية محدودة ،فلا نجد الراحة إلا إذا وصلنا إلى نهايتها ؟

وكان الليل قد أظلهما فبرحا مكانهما ومشيا يتحدثان حتى بلغا الموضع الذي اعتادا أن يفترقا فيه فوضعت (( فلورندا )) يدها فيه يده وقالت له : سأحبك أيها الأمير كما أحببتني وسيكون حبي لك بلا أمل كحبك ولقد فرق الدين بين جسدينا فليجمع الحب بين قلبينا . وتركته وانصرفت .

ثم مرت بعد ذلك أيام سعدا فيها بنعمة العيش سعادة أنستهما جميع ما لقيا في حياتهما الماضية من شقاء وعناء .

وفي يوم من الأيام بينما هما جالسان ذات يوم على ضفة جدول من جداول عين الدمع ، إذ مر بهما (( الدون رودريك )) ابن حاكم مدينة غرناطة ، فرآهما في مجلسهما هذا من حيث لا يريانه ، وكان قد رأى (( فلورندا )) قبل اليوم فأحبها ، فاختلف إلى منزلها أياما ، يتحبب إليها ويدعوها إلى الزواج منه فأبت أن تصغي إليه ، وقالت له : إنني لا أتزوج ابن قاتل أبي . فانصرف بلوعة لا تزال كامنة في نفسه حتى اليوم ، فلما رآها جالسة مجلسها هذا ، زعَمَ في نفسه أنها ما أوصدت باب قلبها في وجهه إلا لأنها كانت قد فتحته من قبل لذلك الفتى العربي الجميل الذي يجالسها . فذهب إلى قصرها اليوم الثاني ليفضي إليها بما وَقَعَ في نفسه فأبت أن تقابله ، فخرج غاضبا يحدث نفسه أفظع أنواع الانتقام .

وما هي إلا أيام قلائل ، حتى سيق الأمير سعيد بن يوسف بن أبي عبدا لله سليلُ بني الأحمر ملوك هذهِ البلاد بالأمس ومؤسسي مجدها وعظمتها ذليلاً إلى محكمة التفتيش متّهماً بمحاولة إغراء فتاةٍ مسيحية بترك دينها ، وهي عندهم أفظع الجرائم وأهوَلُها .

وقف الأمير أمام قضاة محكمة التفتيش فسأله الرئيس عن تهمته فأنكرها . فلم يحفل بإنكاره ، وقال له لا يدل على براءتك إلا أمر واحداً .

هو أن تترك دينك وتأخذ بدينها ، يقصد دين الفتاه .
فطار الغضب في دماغه وصرخ صرخة دوت لها أرجاء القاعة وقال :
في أي كتاب من كُتُبِكُم وفي أي عهد من عهود أنبيائكم ورسلكُم أن سفك الدم عقاب الذين لا يؤمنون بإيمانكم ولا يدينون بدينكم ؟


أين العهد الذي اتخذتموه على أنفسكم يوم وطئت أقدامكم هذه البلاد أن تتركونا أحراراً في عقائدنا ومذاهبنا وأن لا تؤذونا في عاطفةٍ من عواطف قلوبنا ولا في شعيرة من شعائر ديننا ؟

أهذا إلي تصنعون اليوم والذي صنعتم بالأمس هو كل ما عندكم من الوفاء بالعهود والرعي للذمم ؟

اسفكوا من دمائنا ما شئتم واسلبوا من حقوقنا ما أردتم واملكوا علينا مشاعرنا وعقولنا حتى لا ندين إلا بما تدينون ولا نذهب إلا حيث تذهبون فقد عجزنا عن أن نكون أقوياء ثم حاول الاستمرار في حديثه فقاطعه الرئيس وأمر أن يساق إلى ساحة الموت التي هلك فيها من قبلهِ عشرة آلاف المسلمين قتلا أو حرقا . فسيق إليها واجتمع الناس حول مصرعه رجالا ونساء ، وما جرد الجلاد سيفه فوق رأسه حتى سمع الناس صرخة امرأةٍ بين الصفوف ، وما هي إلا غمضةٌ وانتباهةٌ أن سقط ذلك الرأس .

ويُرى اليوم بجانب مقبرة بني الأحمر في ظاهر غرناطة قبرا مزخرفا ، من الرخام الأزرق الصافي قد نُحِتَت في سطحها حفرة جوفاء تمتلئ بماء المطر فيهوي إليها الطير في أيام الصيف فيشرب منها ، ونقشت على ضلع من أضلاعِها هذه السطور :

(( هذا قبر آخر بني الأحمر ))
من صديقته الوفية بعهده حتى الموت

فلورندا

قصه مترجمه مع بعض التصرف

$$ كـــاااااايدهـــــم $$
02-26-2008, 05:59 PM
وقفت بالحمــراء مـــستعبرا ...... مــعـــتبرا أندب أشـــــــــتاتا
فقلت: يا حمراء هل رجعةُ ....... قالت : وهل يرجع من ماتا
فلم أزل ابكي على رسمها ....... هيهــات يُغني الدمـــع هيهاتا
كأنما آثار من قد مـــضوا ....... نــوادبُ ينـــدبن أمــــــــــواتا

قصة شيقة جداً

أبحرت بنا يادوك في بحر بلا قرار

كل سطر يجبرك على قراءة مابعده

ولا أقول هنا سوى (( هيهات يغني الدمع هيهاتا ))

كل التقدير والاحترام لك ولقلمك الرائع دوك فليد

د . كيف
02-26-2008, 11:19 PM
هلا بأخي وأبن العم الغااااااااااااالي

كـــــــــــــــــــــــــايدهم



دمت بر عاية الله

الغدير_911
02-27-2008, 01:15 AM
وقفت بالحمــراء مـــستعبرا ...... مــعـــتبرا أندب أشـــــــــتاتا
فقلت: يا حمراء هل رجعةُ ....... قالت : وهل يرجع من ماتا
فلم أزل ابكي على رسمها ....... هيهــات يُغني الدمـــع هيهاتا
كأنما آثار من قد مـــضوا ....... نــوادبُ ينـــدبن أمــــــــــواتا


نعم ابحرنا في أعماق قصتك الجميله ونحن المسلمين ما جعلنا اذله للكفار ونهزامين الا الحب وهرولتنا حول قلوبنا واتباع الهوى ومن اهم هزيمتنا في اسبانيا هي اتباع اهوائنا والله المستعان قصة اكثر من رائعه كروعة قاصها تحياتي لك يابن العم

د . كيف
02-27-2008, 06:12 AM
هلا بك أخي الغدير


كلامك سليم

ما أضاع مجدنا الا الهرولة وراء أهوائنا

ولو أننا تمسكنا بديننا ما كان هذا حالنا

Abu Malik
02-27-2008, 02:45 PM
ما أروع الذكرى

ما أروع الثبات على الدين

خالص التقدير

د . كيف
02-27-2008, 04:02 PM
هلا بك أخوي ابو مالك

اسعدني مرورك

دمت برعاية الله

د . كيف
02-27-2008, 04:49 PM
ياهلا بك حاااااااااااااااااااامل المسك

وأنا اشهد انك حامل وشبيه المسك


شاكر لك مرورك

ابوانس
02-28-2008, 11:45 PM
(( هذا قبر آخر بني الأحمر ))
من صديقته الوفية بعهده حتى الموت
قصة جميلة ويعطيك العافيه دوك

د . كيف
02-29-2008, 02:15 AM
هلا بأخي الغااااااااااااااالي ابو أنس

بهديك لوحة السياره الرمز يصلح لك ( أ ن س 68؟؟ )

صادق الاحساس
03-24-2008, 03:16 PM
قصه في قمة الروعه

الف شكررر د. كيف

د . كيف
03-24-2008, 04:51 PM
الروعه في حضورك

دمت برعاية الله

أسطورة الطمحة
03-24-2008, 05:27 PM
قصه شيقه وممتعه أشكرك على هذا
المجهود ... تقبل مروري عزيزي
د . كيف

د . كيف
03-24-2008, 09:54 PM
ياهلا بك اسطورة

شاكر لك مرورك

دمت برعاية الله

المتفائل
03-24-2008, 10:30 PM
قصة شيقة

شكراً

د . كيف
03-24-2008, 10:38 PM
هلا بك يالمتفااااااااااااااااااااااااااائل


وينك ياشيخ تتغلى علينا