المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقال رائع للاستاذ / علي محمد العمير ؟ عن جازان


ابو عبدالمجيد
11-22-2006, 10:17 PM
مقال كتبه الاستاذ / علي محمد العمير

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

بعنوان / (( جازان )) بين ماضٍ ومستقبل ؟؟؟

أثار أخي وزميلي الأستاذ (عبدالله بن بخيت) في زاويته ليوم 22/10/1427هـ مسألة مهمة للغاية بالنسبة لمنطقة شاسعة، عامرة، واعدة، وهي (منطقة جازان) حيث قال بالنص:
«تذكرت أن جازان واجهت مشاكل كثيرة.. و«إهمالاً إعلامياً» لا حدَّ له جعل صورتها في أذهان أبناء المناطق الأخرى ضبابية، وسلبية».
ثم أضاف بالنص أيضاً:
«وجازان كموقع، وحجم، وطاقات بشرية، وسياحية.. تحتاج إلى عمل إعلامي استراتيجي يعيد تشكيل صورتها من جديد».
لك الله.. يا أخي عبدالله.. ما أصدقك، وأكرمك، وأنبلك، وما أروع حميتك، وغيرتك، ونبذك الشديد لكل عسف، أو عدم إنصاف!!
أقول ذلك من صميم قلبي بكل صدق، وإخلاص، وامتنان ليس لكوني أنتمي لمنطقة جازان فحسب.. ذلك أن أهل «الرياض» يعتبرونني أحدهم حيث أقمت فيها طويلاً، وخدمتها ربما أكثر من غيري من بعض أهلها أنفسهم!!
كذلك يعتبرني أهل (جدة) أحدهم حتى لقد جعلوني بالنسبة للنادي الأدبي أحد أوائل أعضائه فور تأسيسه، ودفتر عضويتي بخط أستاذنا الكبير (محمد حسن عواد) وقد سلمه لي شخصياً يداً ليد!!
وأما «أمانة جدة» فقط أطلقت اسمي على أحد شوارعها.
وفي الوقت نفسه أعتبر محسوباً بالطبع على (منطقة جازان) كوني أحد أهلها رغم إقامتي في جدة.. بل إنني أحد شيوخ قبائلها، وحصلت على تكريم معنوي، ومادي من جمعية الثقافة والفنون باعتباري الأول من بين أدباء ومثقفي المنطقة في احتفال لها بجازان رعاه سمو أميرها نفسه.. فضلاً عن كوني عضواً سابقاً في مجلس إدارة النادي الأدبي بجازان
ومعذرة يا أخي عبدالله لهذا الاستطراد الذي لم أقصد منه قط -علم الله- أدنى رفع لشأني المتواضع.. بل قصدتُ ذكر تعدّد انتماءاتي.. فضلاً عن انتمائي الأساسي للوطن بسائره.
إنني -يا أخي عبدالله- أشكرك شكراً جزيلاً، وأمحضك الإخلاص، والامتنان إزاء غيرتك الرائعة على منطقة جازان من نواح كثيرة، وركزت -بصفة خاصة- على «الإهمال الإعلامي» الذي تعاني منه المنطقة ضمن ما تعانيه من «مشاكل كثيرة» على حد تعبيرك.
وذلك هو موقع «الألم» الذي وضعتَ أصبعك عليه بتحديد دقيق!!
وإنني لعلى يقين أنه لولا ضيق مساحة زاويتك لذكرت ما لا يحصى من كثرة ما تعانيه المنطقة في شتى المجالات.. بيد أنني أعتبر سطورك القليلة، وكلماتك، أو مفرداتك الرائعة التي عبّرت بها عن كريم مشاعرك، وصدق أحاسيسك لهي أكثر، وأكبر، وأثرى من أطول مقال يمكن أن يكتب في مجاله!!
ومما أدهشني حقاً تعفف قلمك عن ذكر حقيقة مهمة، وهي وجود جيش إعلامي من أبناء المنطقة ذاتها يعملون بكثافة في مختلف وسائل الإعلام، ومن بينهم كفاءات كبيرة عالية، ومن بينهم من يتسنم وظائف إعلامية متقدمة، ورغم ذلك.. رغم كل ذلك تعاني منطقتهم من «إهمال إعلامي» فاحش.. فهل يعقل هذا، أو يقبل منطقياً، أو حتى غير منطقي؟!
ولكن هناك أيضاً بعض وسائل الإعلام، سواء الرسمية، أو الأهلية تكاد قياداتها تتعمد هذا الإهمال الإعلامي ليس -بالضرورة- بسبب نعرة تعصبية مثلاً، بيد أنه غير أساسي تماماً بدليل أن أكبر جريدة في المنطقة الوسطى تعنى بالنشر عن (جازان) بين حين وآخر بأكثر بكثير مما تعنى به بعض صحف أخرى يفترض فيها أسبقية كبرى بالنسبة للاهتمام الإعلامي بمنطقة جازان بالذات
ومن عجب أن الإمكانات من الناحية الزراعية بمنطقة جازان ضخمة جداً، وهي أشهر، وأكبر من أن تذكر، ولكن وزارة الزراعة، والبنك الزراعي، وجميع الجهات المختصة تتجاهل كل ذلك تجاهلاً كاملاً لم يكن له أي مبرر!!
نعم.. نعم تجاهل ليس له أي مبرر قط.. ولا شك أن ذلك يأتي من بين أوائل الأسباب الفادحة -مع غيرها من أسباب لا حصر لها- هي التي جعلت المنطقة تتخلّف كثيراً جداً عن مثيلاتها ليس في المجال الزراعي فحسب.. بل في مختلف وشتى الجوانب التنموية!!
وتلك حقيقة مذهلة، ولكنها انتهت مؤخراً حيث أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك المصلح عبدالله بن عبدالعزيز أثناء زيارته الحديثة العهد للمنطقة.
أعلنها -بكل شجاعة وقوة مصارحة- مُدوية صارخة قال -حفظه الله- في كلمته خلال حفل أهالي المنطقة على شرفه السامي -قال ما نصّه بالحرف الواحد:
«لقد تأخرت مسيرة التنمية في جازان في الماضي لظروف لم يكن لأحد يد فيها».
ثم أردف بصرامة وحزم مؤكداً قوله بالنص:
«إلا أن دولتكم عقدت العزم على إنهاء هذا الوضع باختزال المراحل، ومسابقة الزمن، وإعطاء جازان عناية خاصة».
ولاشك أن هذه نهاية سعيدة، رائعة، باذخة لكل ما عانته جازان -على مدى زمني طويل- من مآسي التجاهل، والإهمال -سابقاً- من قبل مختلف المرافق الحكومية المركزية!!
وكان أكثر ذلك فداحة سلبية، وتجاهل، وتغافل صارخ هو الموقف المستمر لـ«وزارة الزراعة» غير المبرر بأي حال من الأحوال
وعلى ذكر مأساة الإهمال الواضح للجانب الزراعي -بصفة خاصة- وهو أهم جانب في أهمّ وأوسع رقعة زراعية في المملكة كما هو الثابت حقاً!!
وعلى ذكر ذلك أود أن أشير هنا إلى مناسبة سابقة يعود تاريخها إلى عام 1396هـ حيث عقد في (جدة) مؤتمر ضخم لوزراء الزراعة.
فكان أن أثارتني هذه المناسبة، ودفعتني دفعاً إلى كتابة مقال مطوّل تمثّل في خمس حلقات.. كل حلقة منها على مدى صفحتين كاملتين من مجلة (إقرأ) أي على مدى عشر صفحات يمكنها أن تكون قوام كتاب متوسط تقريباً!!
وقد أشرتُ في العنوان الرئيسي لجميع الحلقات أنها كُتبت بمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء الزراعة في جدة.
وأما العنوان الرئيسي فهو (جازان.. سلة خبز المملكة) حيث ذكرتُ بتوسّع، وشدّة تفصيل الكثير جداً من أوضاع، وأحوال الرقعة الزراعية الهائلة المتمثلة في منطقة جازان.
وقد تخلّل ذلك بالطبع حملة شديدة على وزارة الزراعة، والبنك الزراعي.. حملة لا تخلو من قسوة.. بل كانت بالفعل شديدة القسوة، ولعل أشد ما فيها من قسوة كون نشرها متزامناً مع انعقاد مؤتمر زراعي ضخم في بلادنا نفسها.. فكان ذلك -لاشك- مصدر حرج كبير لمعالي وزير الزراعة الذي كان حينذاك الشيخ (عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ) كما هو مصدر حرج كبير أيضاً لرئيس مجلس إدارة البنك الزراعي، وهو -حينذاك- أستاذنا الشاعر الكبير (محمد حسن فقي)..
ولكن رغم ما سبقت الإشارة إليه مما اشتمل عليه المقال من تفصيلات جارحة، واستفاضة ممعنة في جرأتها، ورغم كل توقعاتنا مما لابد منه -حسب تقديرنا- من غضب شديد لدى معالي وزير الزراعة حينذاك الشيخ (عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ) أو لدى رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي، أو غيرهما من بعض كبار المسؤولين الذين جاء بهم السياق، أو المناسبة!!
رغم كل توقعاتنا السيئة فوجئنا بمعالي وزير الزراعة يثبت لنا أنه قد أفسح، أو أوسع صدره لكل ما جاء في المقال المطول البالغ القسوة!!
وذلك حيث تلقيت من معاليه الخطاب التالي نصه بعد الديباجة، والذي اعتبرته «وثيقة رسمية» مهمة وهو برقم 1/504، وتاريخ 20/3/1396هـ، وبتوقيع معاليه شخصياً:
«تابعتُ باهتمام الحلقات التي نشرتها مجلة إقرأ بقلمكم عن الزراعة في منطقة جازان.. وقد عمدتُ الجهات المختصة لدراستها بصورة شاملة تمهيداً لتبنّي ما يمكن تبنّيه، وإخراجه إلى حيّز الوجود مع الأخذ في الاعتبار كل ما جاء مما نشر من نقاط جيّدة كانت بالفعل جديرة بالدراسة.. وسيكون هذا الأمر موضوع اهتمامي مقدراً وشاكراً لكم اهتمامكم، وآملاً في المزيد من التعاون لما فيه المصلحة العامة لأننا بالتعاون والإخلاص نستطيع تحقيق أكبر قدر من الإنجاز لبلادنا الواسعة.. ومما لاشك فيه أن الأقلام التي تتناول المواضيع الحياتية الهامة هي التي تستطيع المساهمة في كل مجالات التقدم إن شاء الله.
يسعدني أن أسمع مزيداً من الاقتراحات والمعلومات في كل ما يتعلق بالزراعة والمياه، وستكون محل تقديري العملي.. مع أمنياتي لكم وللمجلة بالتوفيق»..



منقووول

ابوناصر
12-29-2006, 02:27 AM
نقل موفق

اختيار حسن

يعطيك العافية

شكرا شكرا شكرا

لاعدمناك

دمت بخير