البرنسيسه
07-25-2007, 08:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله ...
حـدود الأخـلاق
للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدواناً ، و متى قصرت عنه كان نقصاً و مهانه .
فللغضب حد و هو الشجاعة المحمودة و الأنفة
من الرذائل و النقائص ، و هذا كماله . فإذا جاوز حدّه تعدى صاحبه و جار ،
و إن نقص عنه جبن و لم يأنف من الرذائل .
و للحرص حد و هو الكفاية في أمور الدنيا و
حصول البلاغ منها ، فمتى نقص من ذلك كان مهانة و إضاعة ، و متى زاد
عليه كان شرهاً و رغبه فيما لا تحمد الرغبة فيه .
وللحسد حد وهو المنافسه في طلب الكمال و الأنفةُ أن يتقدم عليه نظيره ،
فمتى تعدّى ذلك صار بغياً و ظلماً يتمنى زوال النعمه عن المحسود و يحرص
على إيذائه ، و متى نقص عن ذلك كان دناءة و ضعف همّـه و صغر نفس .
و للشهوة حد و هو راحة القلب و العقل من كد الطاعه و اكتساب الفضائل و
الاستعانه بقضائها على ذلك ، فمتى زادت على ذلك صارت نهمة و التحق
صاحبها بدرجة الحيوانات ، و متى نقصت عنه و لم يكن فراغاً في طلب
الكمال و الفضل كانت ضعفاً و عجزاً و مهانه .
و للراحة حد و هو إجمام النفس و القوى المدركه الفعّاله للإستعداد للطاعه و
اكتساب الفضائل و توفرها على ذلك بحيث لا يُضعفها الكد و التعب و يضعف
أثرها ، فمتى زاد على ذلك صار توانياً و كسلاً و إضاعه و فات به أكثر
مصالح العبد ، و متى نقص عنه صار مُضّراً بالقوى موهناً لها و ربما انقطع
به .
و الجود له حد بين طرفين ، فمتى جاوز حده صار إسرافاً و تبذيراً ، و متى
نقص عنه كان بخلاً و تقتيراً .
و الغيره لها حد اذا جاوزته صارت تهمه و ظناً سيئاً بالبرئ ، و اذا قصّرت
عنه كانت نغافلاً و مبادئ دياثه .
و للتواضع حد اذا جاوزه كان ذلاً و مهانه ، و من قصر عنه انحرف الى الكبر
و الفخر .
و للعزِّ حد اذا جاوزه كان كبراً و خلقاً مذموماً ، و إن قصّر عنه انحرف الى
الذلّ و المهانه .
و ضابط هذا كله العــــدل ، و هو الأخذ بالوســط الموضوع بين طرفي الإفراط
و التفــريط .
فخير الأمــور الوســط
((وكذلك جعلناكم أمتا وسطا لتكونوا شهداء على الناس))…
م
ن
ق
و
و
ل
حـدود الأخـلاق
للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدواناً ، و متى قصرت عنه كان نقصاً و مهانه .
فللغضب حد و هو الشجاعة المحمودة و الأنفة
من الرذائل و النقائص ، و هذا كماله . فإذا جاوز حدّه تعدى صاحبه و جار ،
و إن نقص عنه جبن و لم يأنف من الرذائل .
و للحرص حد و هو الكفاية في أمور الدنيا و
حصول البلاغ منها ، فمتى نقص من ذلك كان مهانة و إضاعة ، و متى زاد
عليه كان شرهاً و رغبه فيما لا تحمد الرغبة فيه .
وللحسد حد وهو المنافسه في طلب الكمال و الأنفةُ أن يتقدم عليه نظيره ،
فمتى تعدّى ذلك صار بغياً و ظلماً يتمنى زوال النعمه عن المحسود و يحرص
على إيذائه ، و متى نقص عن ذلك كان دناءة و ضعف همّـه و صغر نفس .
و للشهوة حد و هو راحة القلب و العقل من كد الطاعه و اكتساب الفضائل و
الاستعانه بقضائها على ذلك ، فمتى زادت على ذلك صارت نهمة و التحق
صاحبها بدرجة الحيوانات ، و متى نقصت عنه و لم يكن فراغاً في طلب
الكمال و الفضل كانت ضعفاً و عجزاً و مهانه .
و للراحة حد و هو إجمام النفس و القوى المدركه الفعّاله للإستعداد للطاعه و
اكتساب الفضائل و توفرها على ذلك بحيث لا يُضعفها الكد و التعب و يضعف
أثرها ، فمتى زاد على ذلك صار توانياً و كسلاً و إضاعه و فات به أكثر
مصالح العبد ، و متى نقص عنه صار مُضّراً بالقوى موهناً لها و ربما انقطع
به .
و الجود له حد بين طرفين ، فمتى جاوز حده صار إسرافاً و تبذيراً ، و متى
نقص عنه كان بخلاً و تقتيراً .
و الغيره لها حد اذا جاوزته صارت تهمه و ظناً سيئاً بالبرئ ، و اذا قصّرت
عنه كانت نغافلاً و مبادئ دياثه .
و للتواضع حد اذا جاوزه كان ذلاً و مهانه ، و من قصر عنه انحرف الى الكبر
و الفخر .
و للعزِّ حد اذا جاوزه كان كبراً و خلقاً مذموماً ، و إن قصّر عنه انحرف الى
الذلّ و المهانه .
و ضابط هذا كله العــــدل ، و هو الأخذ بالوســط الموضوع بين طرفي الإفراط
و التفــريط .
فخير الأمــور الوســط
((وكذلك جعلناكم أمتا وسطا لتكونوا شهداء على الناس))…
م
ن
ق
و
و
ل