 |
 |
جديد الصور
جديد الملفات
جديد الجوال
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
ضرورة توبة غازي القصيبي
01-30-2010 01:59 PM
|
قال أبو عبدالله غفر الله له: يطالب الناس عادةً بتوبة غيرهم! وينسون أنفسهم!
غازي القصيبي وزير استثنائي، وكاتب وروائي من النوع الذي لا يمكن أن تقرأ له دون أن يترك فيك أثراً، وله أعماله المغروسة بتاريخ التنمية في السعودية. قام بما أملاه عليه واجبه الفكري، والوطني. وهو يتلقى العلاج من عارض صحي- أقال الله عثرته- خرج الشامتون، يطالبونه بـ\"التوبة\"!. لكنهم لم يذكروا من أي أمرٍ يجب أن يتوب القصيبي؟ إذا كانت التوبة العادية من المعاصي والتقصير مع الله فهي توبة نحتاجها جميعاً، مهما كان مستوى التقوى والعمل. أما التوبة التي قصدها الشامتون في حديثهم، فهي مختلفة عن المعنى العام، ذلك أنهم يرون في غازي القصيبي شخصيةً لا بد أن تتوب من تاريخها، في الشعر والرواية، والإدارة والأدب.
يحاول البعض نحت قوالب جامدة للشخصية الصالحة، من خلال الاهتمام بالأشكال، سواء عبر جعل شعر الوجه نقصاً وطولاً معياراً لتقييم الشخصية، أو من خلال حصر الصلاح بطول الثوب أو قصره. بينما يهملون الجوانب الأخرى الأكثر تأثيراً والتي تتعدى وتتجاوز نفعها الذاتي، لتشمل بنية التنمية الأساسية في البلد، وتستمر نافعةً لعشرات السنين، وهذا ما استطاع القصيبي أن يقوم به في وزارة الصحة حينما كان عراب مشروع المراكز الصحية في الأحياء والهجر والمدن. في وزارة الصناعة فقد كان القصيبي كاتب أول مذكرة لتأسيس \"سابك\" التي تعتبر واحدة من أكبر الشركات البتروكيماوية وأسرعها نمواً في العالم، وتقود الشركة حالياً منتِجي البتروكيماويات في المنطقة. هذا بعض ما فعله غازي القصيبي الذي ينادي البعض بضرورة توبته، وهم يستخدمون منتجات شركة كان صاحب فكرتها، أو يستفيدون من خدمات صحية كان أبو يارا خلف انبثاقها!
قال أبو عبدالله غفر الله له: يجلس البعض وراء \"الكيبورد\" بخفاء متحدثاً عن نوايا ومصائر الآخرين الأخروية، من دون أن يقوم بأي عمل، يقيم كل الشخصيات، بينما لا يقوم بأي عمل يفيده. يتحدث عن كل الشخصيات كبيرها وصغيرها؛ جرحاً وتعديلاً، وتجده يقصر في عمله، يحافظ على \"شكليات\" التدين، هؤلاء الذين يقتلون الحسين ويسألون عن دم البعوضة. إن غازي القصيبي قام بأعمال جليلة، لم يتكئ على منصبه لترسيخ النوم والشخير، بل كانت كل حقيبة وزارية يمسك بزمامها تكون رائدة في صرامتها وإنتاجيتها. أما قساة القلوب من الشامتين، فإذا بحثت عن إنتاجهم، فلا تعثر إلا على الضجيج.
قلتُ:
وأظن أن القصيبي ستنصفه الأجيال القادمة أكثر مما أنصفه الجيل الحالي. |
خدمات المحتوى
|
تركي الدخيل
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة جازان ويب 2010
تطوير Abu Malik